الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
401
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
يجري في ثقبها شيء ولا يدنسها حيض ، فالرحم ملتزقة ملدم « 1 » إذ ليس فيه لسوى الإحليل مجرى » . قال : فهي تلبس سبعين حلة ، ويرى زوجها مخّ ساقها من وراء حللها [ وبدنها ] ؟ قال عليه السّلام : « نعم ، كما يرى أحدكم الدراهم إذا ألقيت في ماء صاف قدره قدر رمح » . قال : فكيف تنعّم أهل الجنة بما فيها من النعيم ، وما منهم أحد إلا وقد افتقد ابنه أو أباه أو حميمه أو أمه ، فإذا افتقدوهم في الجنة ، لم يشكوا في مصيرهم إلى النار ، فما يصنع بالنعيم من يعلم أن حميمه في النار يعذب ؟ قال عليه السّلام : « إن أهل العلم قالوا : ينسون ذكرهم ، وقال بعضهم : انتظروا قدومهم ، ورجوا أن يكونوا بين الجنة والنار في أصحاب الأعراف » « 2 » . * س 10 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 39 إلى 44 ] ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 39 ) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 40 ) وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ ( 41 ) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ( 42 ) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ( 43 ) لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ ( 44 ) [ سورة الواقعة : 39 - 44 ] ؟ ! الجواب / قال أبو سعيد المدائني : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن قول اللّه عزّ وجلّ : ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ، قال : « ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ حزقيل مؤمن آل فرعون وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ علي بن أبي طالب عليه السّلام من هذه الأمة » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم ، قوله تعالى : ( ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ) : من الطبقة
--> ( 1 ) في النسخ : ملزم ، وما أثبتناه من المصدر ، يقال : رجل ملدم ، أي كثير اللّحم ثقيل . ( 2 ) الاحتجاج : ص 351 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 643 ، ح 8 .